ابن الأثير

466

الكامل في التاريخ

شهرا من السنة ، وتؤدّي زكاة مالك يطهرك اللَّه تعالى بها ويطيب لك مالك ، وتحجّ البيت إذا وجدت إليه سبيلا ، وتغتسل من الجنابة ، وتؤمن بالموت والبعث بعد الموت ، وبالجنّة والنّار . قال : يا ابن عبد المطّلب فإذا فعلت ذلك فما لي ؟ فقال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ، وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى [ 1 ] . فقال : هل مع هذا من الدنيا شيء ؟ فإنّه يعجبني الوطأة من العيش . قال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : نعم النصر والتمكين في البلاد . فأجاب وأناب . قال ابن إسحاق : هلك عبد اللَّه بن عبد المطّلب أبو رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأمّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة حامل به . قال هشام بن محمّد : توفّي عبد اللَّه أبو رسول اللَّه بعد ما أتى على رسول اللَّه ثمانية وعشرون يوما « 1 » . وقال الواقديّ : الثّبت [ 2 ] عندنا أنّ عبد اللَّه بن عبد المطّلب أقبل من الشام في عير لقريش ونزل بالمدينة وهو مريض فأقام [ بها ] حتى توفّي ودفن بدار النابغة ، [ الدّار ] الصّغرى [ 3 ] . قال ابن إسحاق : وتوفّيت أمّه آمنة وله ستّ سنين بالأبواء بين مكّة

--> [ 1 ] ( سورة طه 20 ، الآية 76 ) . [ 2 ] أثبت . [ 3 ] الصفريّ . ( 1 ) . سنة . B